مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
196
معجم فقه الجواهر
قصد الثواب فيه ، لكن خرج عن ذلك كلّه بالأدلّة فتحرم الإجارة عليه ، ولا حرمة فيه مع إيقاعه لا بعنوان كونه عوض الإجارة ، أمّا إذا فعله بعنوانه فيمكن الحرمة وفاقاً للمحكيّ عن القاضي ، ولا فرق في ذلك بين القول باشتراط النيّة فيه وعدمه ، نعم يقع فاسداً على التقدير الأوّل ، أمّا على الثاني فيمكن القول بحرمته مع عدم الفساد فيه ، فتترتّب حينئذٍ أحكامه عليه من الاجتزاء به واستحباب حكايته ونحو ذلك . ولا يلحق بالأذان في حرمة الأُجرة قول : " الصلاة " ثلاثاً في نحو صلاة العيدين ، كما أنّه لا يلحق بالأُجرة الأذان لتناول ما وقف على المؤذّنين مثلًا ، وكذا لا يدخل أذان صلاة النيابة في الأذان المحرّم أخذ الأُجرة عليه . وما في شرح شيخنا لتجارة القواعد من أنّه لا بأس بأخذ الأُجرة على ما يستحب فيه كالشهادة لعليّ عليه السلام بالولاية ونحوها بناءً على أنّها من مستحبّاته ، لا يخلو من تأمّل ونظر . ولا فرق في الأُجرة بين كونها من أوقاف المسجد ، أو بيت المال المعدّ للمصالح ، أو من زكاة ونحوها ، أو من متبرّع ، أمّا لو أخذ شيئاً منها لا بقصد المعاوضة فليس فيه بأس ، سواء توقّف أذانه على الأخذ أو لم يتوقّف ، ولكن أخذه لأنّه أحد المصارف ، فيدخل على التقديرين في الارتزاق ، ولا بأس به . والفرق بين الإجارة والارتزاق احتياج الأُولى إلى ضبط المقدار والمدّة ونحوهما ممّا يعتبر في الإجارة ، بخلاف الارتزاق المنوط بنظر الحاكم ، ولا يعتبر فيه الفقر والحاجة . وهل يجوز نحو ذلك في غير بيت المال ؟ إشكال . 9 / 71 - 76 40 / 54 ثالثاً : ما يؤذَّن له ويقام : 1 - الأذان والإقامة للفرائض الخمس : المشهور بين المتأخّرين بل لعلّ عليه عامّتهم ، أنّهما ( الأذان والإقامة ) [ مستحبّان في الصلوات الخمس المفروضة أداءً وقضاءً ، للمنفرد والجامع ، للرجل والمرأة ، لكن يشترط أن تسرّ المرأة ، وقيل ] والقائل السيّد في الجمل ، والمفيد في المقنعة وكتاب أحكام النساء ، والشيخ في النهاية والمبسوط ، بل في كشف اللثام سائر كتبه عدا الخلاف ، وابن حمزة في الوسيلة ، والقاضي في المهذّب وشرح الجمل ، وابن زهرة في الغنية ، وأبو الصلاح في الكافي ، والكيدري في الإصباح : [ هما شرطان في الجماعة ] إلّا أنّه في ما عدا الأخيرين قيّدوه بالرجال ، ونسبه القاضي إلى أكثر الأصحاب ، بل قد يظهر من الغنية الإجماع عليه [ و ] لكن [ الأوّل أظهر ] . ويمكن إرادة المشترط أنّ ذلك شرط في فضيلة الجماعة لا صحّتها ، بل لعلّ المراد عدم فضيلة الجماعة المشتملة عليهما وإلّا ففيها فضل أيضاً ، فلا يجب تعبّداً أو شرطاً في صلاة الإمام والمأموم أو المأموم خاصّة . وأولى من ذلك بذلك جماعة النساء بناءً على انعقاد جماعة لهنّ . والمتّجه على المختار الفرق بين الرجال والنساء بالتأكّد وعدمه في الجماعة وغيرها ، كما أنّ المتّجه